شارل ديدييه
50
رحلة إلى الحجاز
لشهيد « 1 » . لقد قام بيرتون بعد فترة من زمن رحلته ولقائي به بزيارة القبائل المتعصبة التي تقطن حول مدينة عدن ، وقد كان منذ وقت قريب يفكر في محاولة العبور من شاطئ زنجبار إلى النيل الأبيض عبر خط الاستواء . وهو مشروع كان يشغل حيزا كبيرا من تفكيره منذ أن لقيته . كنا ذات مساء نخيم قرب المحطة رقم ( 8 ) بعد يوم من السير قطعنا فيه عشر مراحل ، وكانت مشاهد الغروب تتكرر متطابقة في التفاصيل ؛ فالشرق ، / 14 / كما نعلم ليس بلد التنوع ، ما فعلناه البارحة سنفعله غدا وبعد غد ، وهكذا دواليك في كل
--> والروض العاطر ووضع شروحات لها تضمنت عصارة أفكاره وتجاربه ، ومنح لقب " فارس " في عام 1886 م قبل أن يتوفى في عام 1890 م . وقد طبعت رحلة بيرتون في مجلدين في لندن 1893 ، وأعيد طبعها جزئيا في نيويورك Dover Publication ، عام 1964 . وقد ترجمت رحلة بيرتون إلى مصر والحجاز ، ترجمة وتحقيق د . عبد الرحمن عبد اللّه الشيخ ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ج 1 ، 1994 م ، ج 2 ، 1995 م . وانظر في حياة بيرتون كتاب : الرحالة الغربيون في الجزيرة العربية ، لروبن بدول ترجمة د . عبد اللّه نصيف ، الرياض 1409 ه / 1989 م ، ص 54 - 66 ، وكتاب التراث الشعبي في أدب الرحلات ، مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربي ، الدوحة 1995 م ، ص 31 - 60 . وانظر حديث ناصر الدين دينيه عن رحلة بيرتون في كتابه : الحج إلى بيت اللّه الحرام ، وقد ترجمنا الفصل المخصص للحديث عن رحلات الغربيين في كتاب دينيه وسيظهر مضمنا في مقالنا : ناصر الدين دينيه وكتابه " الحج إلى بيت اللّه الحرام " الذي سينشر في مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية . ( 1 ) نشرت المجلة البريطانية ، كما علمت ، بذلك قطعا من هذه الرحلة ( المؤلف ) .